مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

331

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« الصّلاة جامعة » ، فاجتمع النّاس ، فصعِدَ المنبر ، فنعَى يزيد وعرّض بثَلْبِه « 1 » ؛ لأنّ يزيد كان قد كرِهه قبل موته ، وصرّح بلعنه بسبب قتل الحسين بن عليّ ، حتّى خافهُ عُبيداللَّه على نفسه ، ثمّ قال عُبيداللَّه : « يا أهل البصرة ! إنّ مُهاجَرَنا إليكم ، ودارنا فيكم ، [ ومَوْلدي فيكم ] « 2 » ، ولقد وُلِّيتكم وما أحصى ديوان مقاتلتكم إلّاسبعين ألف مقاتل ، ولقد أحصى اليوم ثمانين ألف مقاتل ، وما أحصى ديوان عمّالكم [ إلّاتسعين ألفاً ، ولقد أحصى اليوم مائة ألف وأربعين ألفاً ، وما تركتُ لكم ذا ظِنَّة أخافه عليكم « 3 » ] إلّاوهو في سجنكم ، وإنّ يزيد قد تُوُفِّي ، وقد اختلف النّاس بالشّام ، وأنتم اليوم أكثر النّاس عدداً ، وأعرضُه فِناء ، وأغناه عن النّاس ، وأوسعهم بلاداً ، فاختاروا لأنفسكم رجلًا ترضَوْنه لدينكم وجماعتكم ، فأنا أوّل راضٍ بما رضيتموه [ لدينكم وجماعتكم ] « 4 » ، فإن اجتمع أهل الشّام على رجل ترضَونه ، دخلتم فيما دخل فيه المسلمون ، وإن كرهتم ذلك كنتُم على جَدِيلتكم « 5 » حتّى تُعْطَوْا حاجتكم ، فما بكم إلى أحدٍ من أهل البُلدان حاجة ، وما يستغني النّاس عنكم » . فقام خطباؤهم ، وقالوا : قد سمعنا مقالتك ، وما نعلم أحداً أقوى عليها منك ، فَهَلُمَّ « 6 » نبايعك ، فقال : لا حاجة لي في ذلك . فكرّروا عليه وهو يأبى عليهم ثلاثاً ، ثمّ بسطَ يده فبايعوه ثمّ انصرفوا ومسحوا أيديهم بالحيطان ، وقالوا : أيظنّ ابن مَرْجانة إنّا ننقاد له في الجماعة والفرقة . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 501 - 502 وكان ابن زياد قد تهيّأ لما صعد مسعود المنبر ليجيء دار الإمارة ، فقيل له إنّ مسعود قد قُتِل ، فركبَ ولحقَ بالشّام . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 508

--> ( 1 ) - الثّلب : اللّوم والعَيْب ( 2 ) - الزّيادة من الكامل ( 3 ) - ثبتت هذه الزّيادة في النّسخة ( ن ) ، وسقطت من النّسخة ( ك ) ( 4 ) - ثبتت هذه الزّيادة في النّسخة ( ك ) ، وسقطت من النّسخة ( ن ) ( 5 ) - الجديلة : الحالة الأولى ( 6 ) - « هلمّ » كلمة بمعنى الدّعاء إلى الشّيء مثل « تعالى »